عبد الملك الثعالبي النيسابوري
105
فقه اللغة وسر العربية
واسْتَشْرَفَهُ فإنْ نَشَرَ الثَوْبَ وَرَفَعَهُ لِيَنْظُرَ إلى صَفَاقَتِهِ أو سَخَافَتِهِ أو يَرَى عَواراً ، إنْ كَانَ بِهِ ، قِيلَ اسْتَشَفَّهُ فإنْ نَظَرَ إلى الشّيْءِ كاللَّمْحَةِ ثُمَّ خَفِيَ عَنْهُ قِيلَ : لاحَهُ لَوحَةً ، كما قَالَ الشّاعِر : ( من الطويل ) * وهل تَنْفَعَنِّي لَوْحَة لَوْ أَلُوحُهَا * فإنْ نَظَرَ إلى جَمِيعِ مَا في المَكَانِ حَتّى يَعْرِفَهُ قِيلَ : نَفَضَهُ نَفْضاً فإنْ نَظَرَ في كِتَابٍ أوْ حِسَابِ لِيهذِّبَهُ أو لِيَستَكْشِفَ صِحَتَهُ وَسَقَمَهُ قِيلَ : تَصَفَّحَهُ فإنْ فَتَحَ جَمِيعَ عَيْنَيْهِ لِشِدَّةِ النّظًرِ قِيلَ : حَدَقَ فإنْ لأْلأَهُمَا قيلَ : بَرَّقَ عَيْنَيْهِ فإنِ انقلبَ حِمْلاق عَيْنَيْهِ قِيلَ : حَمْلَقَ فإنْ غَابَ سَوَادُ عَينَيْهِ مِنَ الفَزَعِ قِيلَ : بَرَّقَ بَصَرُهُ فإنْ فَتَحَ عَيْنَ مُفَزَّع أو مُهَدَّدٍ قيلَ : حَمَّجَ فإنْ بَالَغَ في فَتْحِها وَأحَدَّ النّظَرَ عندَ الخَوْفِ قِيلَ : حَدَّجِ وَفَزعَ فإنْ كَسَرَ عَيْنَهُ في النَّظَرِ قِيلَ : دَنْقَسَ وطَرْفَشَ ، عَنْ أبي عَمْروٍ فإنْ فَتَحَ عَيْنيْهِ وَجَعَلَ لا يَطْرِفُ ، قِيلَ شَخَصَ ، وفي القُرْآنِ الكريم : { شَاخِصَة أَبْصَارُ الَذِينَ كَفَرُوا } فإنْ أَدَامَ النّظَرَ مع سُكُونٍ قيلَ : أسْجَدَ ، عَنْ أبي عَمْروٍ أيضاً فإنْ نَظَرَ إلى أفُقِ الهِلالِ لِلَيْلَتِهِ لِيَرَاهُ قِيلَ : تَبَصَّرَهُ فإنَّ أَتْبَعَ الشَّيءَ بَصَرَهُ قِيلَ : أَتأَرَهُ بَصَرَهُ . الفصل الرابع عشر ( في أدْوَاءِ العَيْنِ ) الغَمَصُ أنْ لا تَزَالَ العَيْنُ تَرْمَصُ اللَّحَحُ أَسْوَأُ الغَمَصِ اللَّخَصُ الْتِصَاقُ الجُفُونِ العَائِرُ الرَمَدُ الشَّدِيدُ ، وَكَذَلِكَ السَّاهِكُ الغَرْبُ عِنْدَ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ وَرَمٌ في